هذا باب ما جاء في التنزيل من المبتدأ المحذوف خبره فمن ذلك قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، «١» والتقدير: فيما يتلى عليكم شهر رمضان. ويكون قوله: (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ نعتًا.
وقيل: بل هو الخبر.
وقيل: بل الخبر قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ)، «٢» أي: فمن شهده منكم.
وجاز دخول الفاء لكون المبتدأ موصوفًا بالموصول، والصفة جزء من الموصوف، وكان المبتدأ هو الموصول.
ومثله قوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) «٣» . لما وصف اسم «إن» بالموصول أدخل الفاء في الخبر كما دخل في قوله:
وكما قال: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) «٥»، ثم قال: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) «٦»، لأن المبتدأ الموصول والنكرة الموصوفة يدخل «الفاء» في خبرهما.
وقال الأخفش: بل الفاء في قوله: (فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) «٧» زائدة، فعلى قياس قوله هنا تكون زائدة.