فقد قال أبو علي: جعلنا بدلكم ملائكة لأن الإنس لا يكون منهم ملائكة، وقال:
كسوناها من الرّيط اليماني ... ملاءً في بنائقها فصول «٣»
وإن جعلت «من» كالتي في قوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) «٤» و:
يأبى الظلامة منه النوفل الزفر
كان التقدير: ولو نشاء لجعلنا منكم مثل ملائكة، أي: فلا تعصون كما لا يعصون، فأجبرناكم على الطاعة.
وقال أبو علي: لك به أب، أي: بمكانه، فقولك «بمكانه» في موضع ظرف. والعامل فيه «لك» . وكذلك: (لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) «٥» «فيها» ظرف، والعامل فيه «لهم» . ويجوز على قول الشاعر: «٦»
أفادت بنو مروان قيسًا دماءنا ... وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل