هذا باب ما جاء في التنزيل من التجريد وهو باب شريف لطيف يعز وجوده في كتبهم، وذلك نحو قولهم:
لئن لقيت فلانًا لتلقين منه الأسد، ولئن سألته لتسألن منه البحر فظاهر هذا أن فيه من نفسه أسدًا أو بحرًا، وهو عينه هو الأسد والبحر، لا أن هناك شيئًا منفصلًا عنه وممتازًا منه، وعلى هذا يخاطب الإنسان منهم نفسه حتى كأنها تقابله أو تخاطبه، وقد يكون ذلك بحرف «الباء» / و«من» وحرف «فى» فمن ذلك، قوله تعالى: (ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) «١»، أي:
مالك الله وليّا وكذا: (ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ) «٢» .