783

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

يوم زادت أضعافها الأرض مدّا ... ثمّ صارت قرار كلّ العباد
يريد قوله تعالى (^١): ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ /وهو بتبديلها ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ (^٢) ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾ [٣٢] ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ [١٦] وفى حرف أبىّ (^٣): «بارزون له» وفى حرف ابن مسعود (^٤): «لا يخفى عليه منهم شئ» فأمّا تفسير: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ فهو يوم القيامة. يلتقى أهل السماء، وأهل الأرض، وذلك قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ [١٥] فقيل (^٥): الرّوح القرآن، وقيل: النّبوة، وقيل: أمر البنوّة، لأنّ الله تعالى أحيا بالقرآن وبالرّسول أفئدة صدئة، وأحيا بهما قلوبا ميّتة؛ لأنّ الله تعالى سمّى الكافر ميتا، والمؤمن حيّا، وذلك حيث يقول (^٦): ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا﴾ بكفره ﴿فَأَحْيَيْناهُ﴾ بالإيمان. وقوله: ﴿عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ﴾ أى: على من يصطفيه لرسالته ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ أى: لينذر النّبىّ ﷺ كما قال تعالى (^٧): ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾.
وقال آخرون: لينذر الله، ومن قرأ بالتّاء فإنه أراد خطاب رسول الله ﷺ أى: لتنذر أنت يا محمد وهى قراءة الحسن.

(^١) سورة الانشقاق: آية: ٣.
(^٢) سورة إبراهيم: آية: ٤٨.
(^٣) مختصر الشواذ للمؤلف: ١٣٣.
(^٤) مختصر الشواد للمؤلف: ١٣٣.
(^٥) زاد ابن الجوزى- ﵀ فى زاد المسير: ٧/ ٢١٠.
«والرابع: جبريل، قاله الضحّاك.
والخامس: الرحمة حكاه إبراهيم الحزبي».
(^٦) سورة الأنعام: آية: ١٢٢.
(^٧) سورة مريم: آية: ٣٩.

2 / 264