782

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

والباقون يحذفون وصلوا أو وقفوا اجتزاء بالكسرة، واتباعا للمصحف، ولأنّها رأس آية.
وفى ﴿التَّنادِ﴾ قراءة رابعة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد قال: أخبرنى هشيم عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس (^١) «يوم التّنادِّ» بتشديد الدال. قال: تندّ كما تندّ الإبل، وشاهده قوله (^٢): ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (^٣): حدّثنا حبّان عن الأجلح عن الضّحاك بن مزاحم أنّه قال: تنزل الملائكة من السّماوات فتحيط بأقطار الأرض ويجاء بجهنّم، فإذا رأوها هالتهم فندّوا فى الأرض كما تندّ الإبل فلا يتوجهون قطّ إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا وذلك قوله (^٤):
﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ﴾ وذلك قوله (^٥): ﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا* وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وذلك قوله: (^٦) ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾.
وقال الأجلح: وقرأ الضّحاك «يوم التّنادِّ» مشددا قال الشّاعر: -فى التّنادى بإثبات الياء، والتّخفيف-:
منع النّوم ذكر يوم التّنادى ... وإلى الله مرجعى ومعادى

(^١) معانى القرآن للفراء: ٣/ ٨، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٤٠، وإعراب القرآن للنحاس:
٣/ ١٠، وتهذيب اللغة للأزهرى: ١٤/ ٧١، والمحتسب: ٢/ ٢٤٣، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣١١، والبحر المحيط: ٧/ ٤٦٤.
(^٢) سورة عبس: آية: ٣٤. وينظر: معانى القرآن وإعرابه للزجاج: ٤/ ٣٧٢.
(^٣) معانى القرآن: ٣/ ٧، ٨.
(^٤) سورة الرحمن: آية: ٣٣.
(^٥) سورة الفجر: الآيتان: ٢٢، ٢٣.
(^٦) سورة الفرقان: آية: ٢٥.

2 / 263