723

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

فقل: إنّ أبا عمرو ترك الهمز فى ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و﴿يُؤْثِرُونَ﴾ تخفيفا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت ﴿وَتُؤْوِي﴾ لالتقى واوان قبلهما ضمة، فثقلت. فترك الهمز فيه خطأ.
١٠ - وقوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢].
قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء. فمن ذكّره قال: شاهده: ﴿وَقالَ نِسْوَةٌ﴾ (^١) ولم يقل: وقالت، ومن أنّث قال: النّسوة جمع قليل والعرب تقول: قام الجوارى إذا كنّ قليلات، وقامت؛ إذا كنّ كثيرات. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثعلب: لم ذكّر إذا كان قليلا؟
فقال: لأنّ القليل قبل الكثير، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول. وهذا لطيف حسن، قال الشاعر (^٢): /
فإن تكن النّساء مخبّآت ... فحقّ لكلّ محصنة هداء
.................. ...
.......... (فداء)
وقال البصريّون: النّساء، والنّسوة، والرّجال فى الجمع سواء، والتّذكير والتّأنيث سواء. فتقول العرب: قام الرّجال وقامت الرّجال، وقال النّساء وقالت

(^١) سورة يوسف: آية: ٣٠.
(^٢) البيت لزهير بن أبي سلمى المزنى فى شرح ديوانه: ٧٤ من قصيدته التى أولها:
عفا من آل فاطمة الحواء ... فيمن فالقوادم فالحساء
فذو هاش فميث عريتنات ... عفتها الرّيح بعدك والسّماء

2 / 204