636

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

فيدغم، لأنّه يريد: يجعل لك وتأمننا فيدغم، ومن جزم لم يجز له الإظهار.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ﴾ [١٧]
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء كليهما، أى: قل يا محمّد: ويوم يحشرهم الله ويحشر الّذين يعبدون، يعنى: الأصنام (^١).قيل: حشرها:
فناؤها. وقيل: يحشرها كما يحشر كلّ شئ ليبكت بها من جعلها إلها من دون الله (^٢).فأمّا قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ فإنّ جماعة من المنافقين والكفّار خاصموا رسول الله ﷺ وقالوا قد ذكرت أن الله قد أنزل عليكم: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ /وقد عبد قوم عيسى وعزيرا فأنزل الله تعالى (^٣): ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ فهذا فى التّفسير. وقال أهل النّحو: هذا السّؤال لا يلزم؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَما تَعْبُدُونَ﴾ و«ما» لغير الإنس. ولو دخل عيسى وعزير فيمن عبد فى هذه الآية لقيل: إنكم ومن تعبدون؛ لأن «من» للإنس خاصة.
وبلغ الفرزدق أنّ جريرا قال (^٤):

(^١) هو قول عكرمة والضحّاك (زاد المسير: ٦/ ٧٨).
(^٢) فى البحر المحيط: ٦/ ٤٧٨، عن ابن الكلبيّ.
(^٣) سورة الأنبياء: آية: ٩٨.
والخبر مع شئ من التّفصيل فى أسباب النّزول للواحدى: ٣١٥، وتفسير الطبرىّ: ١٧/ ٧٦.
(^٤) ديوان جرير: ١٦٥، من قصيدة طويلة يهجو بها الأخطل أولها:
بان الخليط ولو طوّعت مابانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا
حىّ المنازل إذ لا نبتغى بدلا ... بالدّار دارا ولا الجيران جيرانا

2 / 117