635

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

(ومن سورة الفرقان)
١ - قوله تعالى: ﴿يَأْكُلُ مِنْها﴾ [٨]
قرأ حمزة والكسائىّ بالنّون.
وقرأ الباقون بالياء. فمن قرأ بالنون أخبر لمتكلم عن نفسه مع جماعة.
ومن قرأ بالياء أخبر الله تعالى عن غائب مفرد، وهو الاختيار؛ لأنّ الله تعالى خصّ بالخطاب رجلا فقال: ﴿إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ﴾ [١٠].ولم يقل:
لكم. والقراءتان صحيحتان.
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلْ/لَكَ قُصُورًا﴾ [١٠].
قرأ ابن كثير وعاصم فى رواية أبى بكر، وابن عامر: «ويجعلُ لك قصورا» بالرّفع على الاستئناف.
وقرأ الباقون: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ﴾ جزما على الشّرط الذى قبله نسق؛ لأنّ موضع ﴿إِنْ شاءَ﴾ جزم لو كان مستقبلا، والتقدير: إن يشأ يجعل، ف «إن» حرف شرط، و«شاء» فعل ماض لفظا ومعناه الاستقبال، و﴿يَجْعَلْ﴾ جزم جواب الشرط، ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ كلام تامّ، فمن رفع استأنف، ومن جزم عطف ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ على يجعل لك جنّات (^١) ولو قرأ قارئ (ويجعلْ لَك) بالإدغام وإشمام الضم لكان جائزا مثل (^٢): ﴿لا تَأْمَنّا﴾

(^١) لعله يريد إنها معطوفة على معنى إن شاءِ جِعْلِ لك لأن معناه: إن شاء يجعل.
(^٢) سورة يوسف: آية: ١١.

2 / 116