582

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقال البصريّون: الواو نسق وليس زائدا، فمعناه: أعطيناهما التوراة التى فرقت بين الحق والباطل، وأعطيناه ضياء وذكرا، وشاهد بهذا القول قوله (^١):
﴿فِيها (^٢)﴾ هُدىً وَنُورٌ والنّور هو الهدى.
٧ - وقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [٣٥].
فيه ثلاث قراءات:
قرأ ابن عامر «تَرجعون» بفتح التاء أى: تصيرون.
وقرأ الباقون: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ أى: تردّون. كما قال (^٣): «وردّوا إلى الله مولاهم الحقُّ».
وروى عيّاش عن أبى عمرو «وإلينا يرجعون» بالياء إخبارا عن غيب.
والأول للمخاطبين.
٨ - وقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا﴾ [٥٨].
قرأ الكسائى وحده «جِذاذا» بالكسر جعله جمع جذيذ، وجذاذ مثل خفيف، وخفاف. والجذيذ بمعنى مجذوذ وهو المقطوع، كما قال تعالى (^٤):
﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ وتقول العرب: جددت (^٥) الشّئ، وجزرته،

(^١) يقصد الآية الكريمة: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ سورة المائدة: آية: ٤٤.
(^٢) فى الأصل: «فيه».
(^٣) سورة الأنعام: آية: ٦٢.
(^٤) سورة هود: آية: ١٠٨.
(^٥) قال أبو زيد فى نوادره: ٥٠٨، ٥٠٩: «جذرت الأمر عنى أجذره جذرا وجذذته أجذّه جذّا وهما سواء، وذلك أن نقطعه عنك، وأنشد:
إلىّ بجذّ الحبل ممّن يريبنى ... إذا لم يوافق شئمتى لحقيق
وعقب على ذلك أبو الحسن على بن سليمان الأخفش بقوله: وجددت مثل جذذت، إلا أن أبا العباس محمد بن يزيد المبرد أخبرنا أن الجذّ قطعك الشئ من أصله. والجذ أن يبقى منه شيئا».

2 / 63