581

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأ الباقون بالنّصب خبر «كان»، والاسم مضمر، والتقدير: فلا تظلم نفس شيئا إن كان الشّئ مثقال حبة أتينا بها: جئنا بها.
فإن قيل لك: فإن المثقال مذكر فلم قال: ﴿بِها﴾، ولم يقل به؟ فقل: لأن مثقال الحبّة هى الحبة، ووزنها، كما قرأ الحسن (^١): «تلتقطه بعض السّيّارة» (^٢) لأنّ بعض السّيارة من السّيارة.
وقرأ مجاهد-فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السمّرىّ عن الفراء (^٣) -أن مجاهدا قرأ: «آتينا بها» ممدودا أى: جازينا.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَضِياءً وَذِكْرًا﴾ [٤٨].
قرأ ابن كثير-فى رواية قنبل- «ضئاء» بهمزتين. وقد ذكرت علته فى سورة (يونس)، فسألت ابن مجاهد ما وزن قنبل، قال: (فنعل)، ولم يدر اشتقاقه، وسألت أبا عمر قال: يقال قنبل الرّجل: إذا أو قد القنبل، وهو شجر (^٤)، وقنبل الرّجل إذا صارت له قنبلة أى: أصحاب بعد أن كان واحدا.
فأمّا الواو فى قوله: ﴿وَضِياءً﴾ فقال الفراء (^٥): الواو زائدة/، والتقدير: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، فيكون نصبا على الحال.

(^١) قراءة الحسن فى معانى القرآن للفراء: ٢/ ٣٦، وإعراب القرآن للنّحاس: ٢/ ١٢٦ وتفسير القرطبى: ٩/ ١٣٣، والبحر المحيط: ٥/ ٢٨٤.
(^٢) سورة يوسف: آية: ١٠.
(^٣) معانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٠٥، قال: «وهو وجه حسن». وقراءة مجاهد فى المحتسب:
٢/ ٦٣، وزاد المسير: ٥/ ٣٥٥، والبحر المحيط: ٦/ ٣١٦.
(^٤) تهذيب اللغة: ٩/ ٤١٩.
(^٥) معانى القرآن: ٢/ ٢٠٥ قال: ودخلت الواو كما قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ* وَحِفْظًا الصافات: آية: ٦، ٧.

2 / 62