575

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

٣٣ - وقوله تعالى: «ف» ﴿أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها﴾ [١١٩].
قرأ نافع، وعاصم فى رواية أبى بكر بكسر «إن» على الاستئناف.
وقرأ الباقون بالفتح عطفا على قوله: «أنّ لك ألاّ تجوع فيها» ... ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها﴾ والظّمأ: العطش. يقال رجل ظمآن وعطشان ونطشان (^١) وصديان، وصاد، وعيمان (^٢)، غيمان (^٣)، وملتاح، ومعتلّ، ومهتاف، وهيمان، وناسّ (^٤) بتشديد السين/ونجر ونحر (^٥)، ونفر، ولهبان (^٦).كلّ ذلك بمعنى عطشان.
٣٤ - وقوله [تعالى]: ﴿وَلا تَضْحى﴾ [١١٩].
أى لا تظهر للشّمس. رأى ابن عمر رجلا يلبّى وقد أخفى صوته فقال: أضح لمن لبّيت له، أى: أظهر. قال عمر بن أبى ربيعة (^٧):

(^١) هذه الكلمة تستعمل اتباعا لعطشان انظر: الإتباع لأبى الطيب اللغوى: ٩٤.
(^٢) النوادر لأبى زيد: ٢٤٣، واللسان: (عيم).
(^٣) النوادر لأبى زيد: ٢٤٣، وتهذيب اللغة: ٨/ ٢١٦.
قال: «والغيمة العطش».
وفى النوادر قال أبو الحسن الأخفش فيما علقه على النوادر: «هكذا الصواب» غيمها «بالغين وليس هذا موضع العيم والعيمة إنما العيمة شهوة اللّبن».
(^٤) تهذيب اللغة: ١٢/ ٣٠٧.
(^٥) جاء فى اللّسان: (نجر) النّجر- بالتّحريك: عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبّة فلا تكاد تروى من الماء .. ثم نقل عن التهذيب عن يعقوب: وقد يصيب الإنسان. ومنه شهر ناجر وكل شهر فى صميم الحرّ فاسمه ناجر وانظر أسماء الأيام والليالى والشهور للفراء: ٤٩.
(^٦) اللسان: (لهب) قال: واللهاب، واللهبان واللهبة بالتسكين: العطش.
(^٧) ديوان عمر بن أبى ربيعة: ٩٤. والأول منها فى مجاز القرآن: ١/ ٣٣، ومعانى القرآن للفراء: ٢/ ١٩٤، والطبرى: ١٦/ ١٤٦. وتفسير القرطبى: ١١/ ٢٥٤.

2 / 56