565

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر
١٧ - وقوله: ﴿وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ [٧٣].
فقيل: إن فرعون أخذهم/بتعلم السّحر، وتعليم أولادهم. وقيل: إنه حشرهم من البلدان فذلك الكراهية، بمعنى الجلاء عن الوطن. والسّاحر العالم. ومنه قوله تعالى حكاية عن بنى إسرائيل إنّهم قالوا لموسى ﵇:
﴿أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ (^١) أيّها العالم الفهم.
١٨ - وقوله تعالى: ﴿لا تَخافُ دَرَكًا﴾ [٧٧].
قرأ حمزة وحده «لا تَخَف» على النّهى، وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء.
فإن قيل: فعلام نسق ﴿وَلا تَخْشى﴾؟
فالجواب فى ذلك أنه جعل ﴿وَلا تَخْشى﴾ مستأنفا، «ولا» بمعنى ليس. كما قال (^٢) ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾.
وفيه جواب آخر: أن يكون أراد النّهى؛ لا تخف دركا ولا تخش، ثم زاد الألف لرءوس الآى، وجعله مجزوما من أصل واجب كما قال الشّاعر (^٣):

(^١) سورة الزخرف: ٤٩.
(^٢) سورة الأعلى: آية: ٦.
(^٣) البيت لقيس بن زهير العبسىّ فى شعره: ٢٩.
وورد الشاهد فى: الكتاب: ١/ ١٥، ٢/ ٥٩، ونوادر أبى زيد: والجمل للزجاجى: ٣٧٣، والخصائص ١/ ٣٣٣، ٣٣٧، والمحتسب: ١/ ٦٧، ١٦٩، ٢١٥، والمنصف: ٢/ ٨١، ١١٤، ١١٥، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٨٤، ٨٥، ٢١٥. والخزانة: ٣/ ٥٣٤.

2 / 46