564

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

قتل. وإن كان سحره بكلام فيه كفر استتيب منه، فإن تاب منه وإلاّ ضربت عنقه.
وكان النّبى ﷺ لما سحره بنات لبيد بن الأعصم (^١) حتى مرض مرضا شديدا. فلمّا برأ ﷺ عفا عنه. وكان يلقاه فلا يتغيّر له كرما منه ﵇.
وأمّا السّحر الحلال، هو، أن يكون الرّجل ظريف اللّسان، حسن البيان. فسحر الإنسان كلامه. فذلك سحر حلال. من ذلك حديث رسول الله ﷺ (^٢): «إنّ من البيان لسحرا وإنّ من الشّعر لحكما».
ويقال: فلان ساحر العينين. وإنّ هاروت ليطلع من جفنه إذا خلب الناس لحسن عينيه. فالسّحر هناك حلال، والسّرقة بالعين حلال.
أنشدنى ابن مجاهد:
يا حسن ما سرقت عينى وما انتهبت ... والعين تسرق أحيانا وتنتهب
إذا يد سرقت فالقطع يلزمها ... والقطع فيسرق بالعين لا يجب
وأمّا قوله (^٣): ﴿إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾، قيل: من المخدوعين.
وقيل: قوله: «سَحرٌ» أى: رئة يأكل ويشرب. قال الشاعر (^٤):

(^١) انظر صحيح البخارى، كتاب الطب، باب السحر ١٠/ ٢٣٥ حديث: (٥٧٦٦)، وصحيح مسلم، كتاب السلام، باب السحر، ٤/ ١٧١٩، حديث (٢١٨٩).
(^٢) الحديث فى صحيح البخارى: كتاب الطب، باب إن من البيان لسحرا، ١٠/ ٢٣٧، حديث (٥٧٦٧).
(^٣) سورة الشعراء: آية: ١٥٣، ١٨٥.
(^٤) البيت للبيد بن ربيعة العامرى، ديوانه: ٥٦.
والشاهد فى المجاز: ١/ ٣٨١، ومعانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٨٢، والجمهرة: ٢/ ١٣١، واللسان: (سحر).

2 / 45