542

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

٢٠ - وقوله تعالى: ﴿أَثاثًا وَرِءْيًا﴾ [٧٤].
قرأ نافع وابن عامر «وريّا» بغير همز، والباقون يهمزون.
وأمّا قراءة نافع برواية قالون وابن عامر برواية ابن ذاكوان [فبالهمز أيضا] فمن همز فمعناه: المنظر الحسن، فقيل من الرّؤية، ومن لم يهمز فله حجتان:
إحداهما: أن يكون أراد الهمز فترك، كما قرءوا (^١) ﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ / والأصل: بريئة.
والحجّة الثّانية: أن تأخذه من الرّيّ، وهو امتلاء الشّباب، والنّضارة أى: ترى الرىّ فى وجوههم. تقول العرب: قد تجبّر فى وجهه ماء الشّباب.
وفيها قراءة ثالثة: قراءة سعيد بن جبير (^٢) «أثاثا، وزيّا» جعله من الزّىّ أنشدنى ابن دريد (^٣): -

(^١) سورة البيّنة: آية: ٧.
(^٢) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٢٥، والبحر المحيط: ٦/ ٢١١.
(^٣) البيت لمحمد بن عبد الله بن نمير الثّقفى أنشده ابن دريد فى الجمهرة: ١/ ٥٤، والاشتقاق:
٨٦ وهو فى شعره الذى جمعه الدّكتور نورى حمّودى القيسى: (شعراء أمويون: ٣/ ١٢٧) مقطوعة رقم (٤).
أنشده ابن دريد فى الجمهرة: ١/ ٥٤، والاشتقاق: ٨٦. وينظر: مجاز القرآن: ١/ ٣٦٥، والكامل: ٧٨٦. والزاهر لابن الأنبارى: ٢/ ٥١، ٢٠٤، ومعجم المقاييس: ١/ ٨.
قال المبرد فى الكامل: «...
* بذى الزّىّ الجميل من الأثاث*
هى الرّواية الصّحيحة، وقد قيل: «بذى الرّءي الجميل ...» واستواهم إليه قول الله جلّ ثناؤه:
هم أحسن أثاثا ورءيا فالأثاث: متاع البيت، والرّءي: ما ظهر من الزينة، وإنّما أخذ من قولك:
«رأيت» فالرءي غير الأثاث، والزى من الأثاث فمن هاهنا غلطوا».

2 / 23