539

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

روى هارون عن أبى عمرو «هلْ تَّعلم له» مدغما. وكذلك حمزة والكسائىّ يدغمان لقرب اللاّم من التّاء.
والباقون يظهرون؛ لأنّهما من كلمتين ففرقوا بين المتصل والمنفصل.
فالمتصل ﴿التّابُوتُ﴾ (^١) والمنفصل «هلْ تَّعلم» ومعنى قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أيسمى الولد. وقيل: هل تعلم فى السّهل والجبل والبحر والمشرق والمغرب أحدا اسمه الله (^٢) غير الله ﷿.
١٧ - وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [٧٢].
قرأ الكسائىّ وحده «ثم نُنْجى» خفيفا من أنجى ينجى.
والباقون ﴿نُنَجِّي﴾ والأمر بينهما قريب، نجى وأنجى مثل/كرم وأكرم، و«ثم» حرف نسق؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ [٧١] فما أحد إلاّ وهو يرد النار تحلّة القسم، الدّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ وقال آخرون: ليس يرد الموحّد النار. واحتجّوا بما حدّثنى ابن مجاهد. قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبى داود عن شعبة عن عبد الله بن السّائب قال: حدّثنى من سمع ابن عبّاس يقرأ (^٣): «وإن منهم إلاّ واردها» يعنى: من الكفّار. وكذلك قرأها ابن كثير فى رواية، وعكرمة. وحدّثنى ابن مجاهد أيضا قال: حدّثنى إسماعيل بن عبد الله بن إسماعيل، عن أبى زيد فى قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾.قال: ورود المسلمين المرور على الجسر، وورود الكافرين الدّخول.

(^١) سورة البقرة: آية: ٢٤٨.
(^٢) زاد المسير: ٥/ ١٥١.
(^٣) البحر المحيط: ٦/ ٢١٠.

2 / 20