483

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

جئت به ليس بسحر، أو قال مرة أخرى: لقد علمت أنا أيضا أن الذى جئت به ليس سحرا.
وبلغ ابن عبّاس وابن مسعود أن عليّا قرأ: «لقد علمتُ» فقالا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بالفتح، لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا﴾ (^١) فإن سأل سائل فقال: لم جاز لهما أن يخالفا عليّا وهو أفضل منهما وأعلم؟ .
فالجواب فى ذلك: أنّه لم يصحّ عندهما البلاغ، ولو صحّ لتبعاه. فأمّا الفرّاء فإنه قال (^٢): الاختيار: «لقد علمتُ» لما ذكرت من الحجّة، فقيل له: أتخالف الكسائىّ؟ ! فقال: أخالفه أشدّ الخلاف.
٢٥ - وقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ﴾ [١١٠].
قد ذكرت ذلك فى (البقرة) وإنما أعدته هاهنا؛ لأنّ عباسا روى عن أبى عمرو «قل ادع الله» بكسر اللاّم فلالتقاء السّاكنين، ومن ضمّ فإنه أتبع الضمّ /الضمّ.
٢٦ - وأمّا قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ [١٠٦].
فقرءوا كلّهم، أعنى السّبعة بالتّخفيف، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن أبى بكر بن إسحاق عن عبد الوهاب قال: قراءة أبى عمرو «فرّقناه» بالتّشديد، فمن خفّف فمعناه: بيّنّاه وأحكمناه، ومن شدّد قال:
معناه: نزل متفرّقا.

(^١) سورة النمل: آية: ١٤.
(^٢) معانى القرآن: ٢/ ١٣٢.

1 / 384