474

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأهن ابن كثير بالياء، والأمر بينهما؛ قريب؛ لأنّ العرب تقول: قلت لزيد: فعلت كذا، وقلت له: إنه فعل كذا، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ﴾ (^١).
أمّا أبو عمرو فإنّه قرأ: «/كما تقولون» بالتّاء و﴿تُسَبِّحُ﴾ بالتاء، والأخير بالياء، وشاهده قراءة أبىّ (^٢): «سَبَّحَتْ له السّماوات» فهو يؤدّى إلى التأنيث.
ومن قرأ بالياء فقال: لأنّ «السّماوات» جمع قليل، والعرب تذكّر فعل جمع المؤنّث إذا كان قليلا/كقوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ (^٣) ولم يقل: انسلخت، و﴿قالَ نِسْوَةٌ﴾ (^٤) ولم يقل: قالت، فسألت محمّد بن القاسم الأنبارى لم صار ذلك كذلك؟ فقال: سألت ثعلبا فقال: لأنّ جمع القليل قبل الكثير، والمذكّر قبل المؤنّث، فجعل الأول على الأول.
ومن قرأ بالياء فله حجّة أخرى: قال: لما فصل بين الاسم فاصل وهو ﴿لَهُ﴾ جاز تذكيره.
وقرأ الباقون-نافع وغيره-: «كما تقولون» بالتاء ﴿عَمّا يَقُولُونَ﴾ بالياء، و«يسبّح» بالياء أيضا، وخالفهم حفص عن عاصم فقرأ: ﴿كَما يَقُولُونَ﴾ و﴿عَمّا يَقُولُونَ﴾ بالياء فيهما جميعا و﴿تُسَبِّحُ﴾ بالتّاء.
١٣ - وقوله تعالى: ﴿أَإِذا كُنّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنّا﴾ [٤٩].
قرأ عاصم وحمزة بهمزتين فيهما، الأولى استفهام والثانية أصلية.

(^١) سورة آل عمران: آية: ١٢.
(^٢) قراءة أبىّ فى الكشف: ٢/ ٤٨، والبحر المحيط: ٦/ ٤١.
(^٣) سورة التوبة: آية: ٥.
(^٤) سورة يوسف: آية: ٣٠.

1 / 375