566

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
الشرح: النبي ﵊ حمى وحرس جناب التوحيد، وحمى حمى التوحيد، وسد كل طريق توصل إلى الشرك، فإن في سنة النبي ﵊ من الدلائل على قاعدة سد الذرائع ما يبلغ مائة دليل أو أكثر، وأعظم الذرائع التي يجب أن تسد ذرائع الشرك التي توصل إليه، ومن تلك الذرائع قول القائل: أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا ونحو ذلك؛ فإن مثل هذه الأقوال فيها من التعظيم الذي لا يجوز أن يواجه به بشر، فإن النبي ﷺ هو سيد ولد آدم، كما أخبر به النبي ﵊، لكن كره المواجهة كما سيأتي.
فحماية النبي ﷺ حمى التوحيد، وسده طرقا الشرك، كان في جهة الاعتقادات ومن جهة الأقوال والأفعال، فإذا تأملت سنته وما جاء في هذا الكتاب - كتاب التوحيد - وجدت أنه ﵊ سد الباب في الاعتقادات الباطلة، وسد الباب في الأفعال الباطلة، كقوله: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١) وسد الباب أيضا في الأقوال التي توصل إلى الغلو المذموم، فقال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٢) وهذا الباب أيضا من ذلك في بيان حماية النبي ﷺ حمى التوحيد، فيما يتعلق بالقول الذي قد يتبعه اعتقاد.

(١) تقدم.
(٢) تقدم.

1 / 581