523

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
- جل وعلا وتقدس وتعاظم- فيكون فيها خير أو يكون فيها عذاب؛ ولهذا قال ﵊: «إذا رأيت ما تكرهون فقولوا. .» فأرشدهم " إلى القول الآتي.
«وكان النبي ﵊ إذا رأى شيئا في السماء أقبل وأدبر، ودخل وخرج، ورئي ذلك في وجهه، حتى تمطر السماء، فيسرى عنه، ويسر ﵊، قالت له عائشة: يا رسول الله لم ذاك؟ قال: " ألم تسمعي لقول أولئك- أو كما قال ﵊: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ - تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥]» [الأحقاف: ٢٤- ٢٥] " (١) .
فالخوف من الله- ﷻ إذا ظهرت هذه الحوادث أو التغيرات في السماء أو في الأرض واجب، والله- جل وعلا- يتعرف إلى عباده بالرخاء، كما أنه يتعرف إليهم بالشدة، حتى يعرفوا ويعلموا ربوبيته وقهره وجبروته، ويعلموا حلمه وتودده ورحمته أيضا لعباده.
فعلى العبد إذا رأى ما يكره أن يتضرع إلى الله، ويستغيث به، وأن يسأله بقوله: «اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به» صححه الترمذي.

(١) أخرجه البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) .

1 / 536