472

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
عليهم بقوله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ﴾ [التوبة: ٦٤] وكذلك ما بعدها من الآيات في المنافقين في قوله- جل وعلا- ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] [التوبة: ٦٧] والأدلة على ذلك كثيرة.
فالصواب في ذلك أن المراد بالآية هم المنافقون، وأما أهل التوحيد فإنه لا يصدر منهم استهزاء أصلا، ولو استهزءوا لعلمنا أنهم غير معظمين لله، وأن توحيدهم ذهب أصلا لأن الاستهزاء يطرد التعظيم.
فالواجب على المسلمين- جميعا- وعلى طلبة العلم- بخاصة- أن يحذروا من مزالق الكلام لأن كثيرين يتكلمون بكلام لا يلقون له بالا، ربما استهزءوا، أو ربما تكلموا بكلام فيه شيء من الهزل، وفيه شيء من الضحك، وكان في أثناء هذا الكلام ذكر الله، أو فيه قراءة القرآن، أو فيه ذكر بعض العلم، وهذا مما لا يجوز وقد يدخل أحدهم في قول النبي ﵊: «وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي بها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا» (١) . نسأل الله- جل وعلا- السلامة والعافية.
فالواجب على العبد أن يعظم الله، وأن لا يتلفظ إلا بكلام عقله قبل أن يقوله لأن اللسان هو مورد الهلكة، قال معاذ للنبي ﵊: «أومؤاخذون يا رسول الله بما نقول؟ قال: " ثكلتك أمك يا معاذ

(١) أخرجه الترمذي (٢٣١٤) .

1 / 484