471

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
فإن هذا كفر، وإن كان الاستهزاء غير ذلك فينظر: إن كان راجعا إلى أحد الثلاثة فهو كفر أكبر، وإن كان غير ذلك فإنه يكون محرما ولا يكون كفرا أكبر " وقول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] [التوبة: ٦٥- ٦٦]: هذه الآية نص في أن المستهزئ بالله، وبالرسول، وبآيات الله- جل وعلا- والمقصود بها آيات الله- جل وعلا- الشرعية، يعني: القران، أن هذا المستهزئ كافر، وأنه لا ينفعه اعتذاره بأنه كان في هزل ولعب بل هو كافر لأن تعظيم الله- جل وعلا- وتوحيده يوجب عليه أن لا يستهزئ.
وهذه الآية نزلت في المنافقين، وبعض أهل العلم قال: ليست في المنافقين، وهذا غلط وليس بصواب، لأسباب، منها: أن هذه السورة التي منها هذه الآية هي في حال المنافقين؛ ولأن سياق الآية- سابقها ولاحقها- يدل على أن الضمائر ترجع إلى المنافقين. قال- جل وعلا- قبل هذه الآية في سورة براءة: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٦٥] [التوبة: ٦٤ - ٦٥] فالآية السابقة لآية الباب هي في المنافقين نصا، فالضمير- إذا- في قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٥] يعود على من ذكر قبل هذه الآية، وهم المنافقون المنصوص

1 / 483