439

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
ألسنة كثير: وهذا باب ينبغي الاهتمام به وتنبيه الناس عليه؛ لأن نعم الله على أهل الإيمان في كل مكان كثيرة لا حصر لها؛ ولهذا يجب أن تنسب النعم إلى الله - جل وعلا - وأن يذكر بها وأن يشكر؛ لأن من درجات شكر النعمة أن تضاف إلى من أسداها كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] [الضحى: ١١]، فأول درجات الشكر التحديث بالنعمة كأن تقول: هذا من فضل الله، وهذه نعمة الله، فإذا التفت القلب إلى مخلوق فإنه يكون قد أشرك هذا النوع من الشرك المنافي لكمال التوحيد.
هذا " باب قول الله تعالى ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] [البقرة: ٢٢] "، وفيه بيان أن هناك ألفاظا فيها التنديد، والتنديد معناه: أن تجعل غير الله ندا له، فيكون التنديد في نسبة النعم إلى غير الله، ويكون في الحلف بغير الله، ويكون في قول: ما شاء الله وشاء فلان، وغير ذلك من الألفاظ.

1 / 451