Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'Équité dans la défense des gens de vérité contre les gens d'excès
Auteur inconnu (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وأما الأصل الآخر، فحق صحيح مسلم أنه لا تقوم بالقديم حوادث.
قوله: "قالوا: وقدم الأصوات ممتنع، لأن الصوت لا يبقى زمانين، فتعين ان يكون القديم معنى ليس بحرف ولا صوت" (1) : قلنا: أما أن قدم الصوت ممتنع، فحق صحيح! وكذا القديم ليس بحرف ولاصوت، لكن كلامه قد صح وثبت أنه من جملة مقدوراته ومفطوراته ومخلوقاته ومفعولاته، وأنه يكون بمشيئته وقدرته، وأنه حرف وصوت، وكل ذلك محقق لكون كلامه سبحانه محدثا ليس بقديم: قوله: "فهم يقولون: نحن وافقناكم -أيها الشيعة والمعتزلة - على امتناع ان يقوم بالرب ما هو مراد له ومقدور، وخالفناكم في كون كلامه مخلوق منفصلا عنه فلزم علينا ما ذكرتموه من مناقضتتا، فان كان الجمع بين هذين مكنا لم نكن متناقضين، وإن تعذر ذلك لزم خطؤنا في أحد المسألتين، ولم يتعين الخطأ في ما خالفناكم فيه، بل قد نكون مخطئين في ما وافقناكم عليه من كون الرب لا تقوم به حوادث، مع إن إثبات كون الرب يتكلم بمشيئته وقدرته بصوت يقوم به هو قول جمهور أهل الحديث، وطوائف من أهل الكلام من المرجئة والكرامية والشيعة وغيرهم، بل لعله قول أكثر الطوائف.
وإذا لزم خطؤنا في إحدى المسألتين لا بعينها، لم يلزم صوابكم أنستم - ايها الشيعة والمعتزلة -بل نحن إذا اضطررنا إلى موافقة إحدى الطائفتين. كانت موافقتنا لمن يقول: إن الرب يتكلم بكلام يقوم به بمشيئته وقدرته خيرا من
Page 147