449

L'Équité dans la défense des gens de vérité contre les gens d'excès

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

مدح، إذكان صبيان القدرية يعرفونه فكيف إذاكان كذبا مختلقا؟!" : قلنا: ليس مقصودك بهذا الكلام إلا أن ليس لأحد من أنمة أهل البيت فضيلة ولا مدح، بل قد يكون لغيرهم من الفضل والمدح ما ليس لهم وفيهم!

ثم نقول: عرفنا وبين لنا من سبق موسى بن جعفرل إلى هذه الحكاية، والى هذا التقرير، إن كانت صادقا؟

وأما حكمك بأن ذلك كذب ومختلق على [الامام] موسىليذ فحكم منك والله بلادليل، وجزم منكر والله بلابرهان!

و أما باقي كلامه المشتمل على جواب هذه الحكاية من جهة التأويل على تقدير صحتها كما قال، فبارد سمج ليس فيه فائدة البتة، وهو بترك ذكره وتسطيره والجواب عنه أولى: ويدل على كذب ذلك وبطلانه شيء واحد، وهو ما سبق إلى ذهنه وذهن كل عاقل أن هذا السؤال والتقرير إنما يراد به تبيين فاعل المعصية ومحدثها وموجدها وتمييزه وتعيينه، أهو الله تعالى أم العبد أم هما، وهذه القسمة عقلية يعرفها كل أحد، وشهد بها عقل كل عاقل بعد تقريرها وتبينها، حتى الصبيان الصغار كما قال ابن تيمية، فكيف يسبق إلى ذهنه وذهن كل عاقل هذا المعنى، ثم يتأؤلها بتأويله الفاسد البارد المتكلف بطبع غير مستقيم قطعا!

Page 74