الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
وتُرضع عامين غير ربع العام، فإن زادت مدة الحمل نقصت مدة الرضاع، وبالعكس. (^١)
وروي أن امرأة أتت بولد لستة أشهر من وقت النكاح في زمان عمر ﵁ فهمَّ عمر برجمها، فقال علي ﵁: لا سبيل لك عليها، وتلا قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. (^٢)
وقد أشار إلى هذا الاستنباط أكثر المفسرين كالسمعاني، والبغوي، وابن عطية، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، والسيوطي، وابن كثير، وأبو السعود، والشوكاني، والقاسمي، والسعدي، وغيرهم. (^٣)
قال ابن كثير: (وقد استدل علي ﵁، بهذه الآية مع التي في لقمان: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، وقوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وهو استنباط قوي صحيح، ووافقه عليه عثمان وجماعة من الصحابة، ﵃. (^٤)
وقد أجمع الفقهاء على ذلك وربطوا بهذين الضابطين أحكاما كثيرة (^٥)، والله تعالى أعلم.
(^١) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية (٥/ ٩٧)
(^٢) ينظر: تفسير السمعاني (٥/ ١٥٤)
(^٣) ينظر: تفسير السمعاني (٥/ ١٥٤)، ومعالم التنزيل (٤/ ١٩٥)، والمحرر الوجيز (٥/ ٩٧)، والتفسير الكبير (٢٨/ ١٦)، وأنوار التنزيل (٥/ ١١٣)، ومدارك التنزيل (٣/ ٣١٢)، والإكليل (١/ ٢٣٦)، وتفسير القرآن العظيم (٧/ ٢٨٠)، وإرشاد العقل السليم (٨/ ٨٣)، وفتح القدير (٥/ ٢٢)، ومحاسن التأويل (٨/ ٢٩)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ٧٨١).
(^٤) تفسير القرآن العظيم (٧/ ٢٨٠).
(^٥) ينظر: روائع البيان تفسير آيات الأحكام للصابوني (٢/ ٢٤٥)، وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي (١/ ٧٢)، والمجموع شرح المهذب (١٨/ ٢١٣)، والمغني (٨/ ١٢١)، وحاشية الروض المربع لعبد الرحمن القاسم (٧/ ٤٣).
1 / 720