469

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

قال ﷺ: «إنه ليس من الناس أحد أمنَّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن خُلة الإسلام أفضل، سُدّوا عني كل خوخة (^١) في هذا المسجد، غير خوخة أبي بكر» (^٢)
ولما سُئِل ﵊ «أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة»، قيل: من الرجال؟ فقال: «أبوها» (^٣)
قال شيخ الإسلام: (هذه الخصائص لم يشركه فيها أحد). (^٤)
وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة في تفضيل أبي بكر ﵁، ومن فضَّل عمر أو غيره من الصحابة على أبي بكر الصديق فقد أخطأ، وابتدع ما لم يرد عليه دليل من كتاب ولا سنة. (^٥) والله تعالى أجلّ وأعلم.

(^١) الخوخة - بفتح الخاءين - باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين ينصبُ عليها باب. ينظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ٨٦.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد (١/ ١٠٠) برقم (٤٦٧)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر الصديق ٤/ ١٨٥٤ برقم (٢٣٨٢)
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا»، برقم (٣٦٦٢) (٥/ ٥).
(^٤) فضل أبي بكر الصديق ﵁ (١٣/ ١٢٣٢)
(^٥) ينظر: الفصل في الملل والنحل ٤/ ٢١٢، والشيعة الإمامية الإثنى عشرية ص ١٢٠.

1 / 469