عدد من ثبت معه
وثبت معه [(١)] سوى من ذكرنا: عليّ، والفضل بن عباس، وربيعة ابن الحارث [بن عبد المطلب] [(٢)]، وأيمن بن عبيد الخزرجي، وأسامه بن زيد، وأبو بكر وعمر، ﵃.
وقيل لما انكشف الناس عنه قال رسول اللَّه ﷺ لحارثة بن النّعمان الأنصاري: كم ترى الناس الذين ثبتوا؟ فحرزهم مائة، وهذه المائة هي التي كرّت بعد الفرار، فاستقبلوا هوازن واجتلدوهم [(٣)] وإياهم وكان دعاؤه يومئذ- حين انكشف الناس عنه، فلم يبق إلا في المائة الصابرة-:
اللَّهمّ لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان [(٤)] !
ويقال إن المائة الصابرة يومئذ: ثلاثة وثلاثون من المهاجرين، وسبعة وستون من الأنصار، وكان عليّ، وأبو دجانة، وعثمان بن عفان، وأيمن بن عبيد ﵃ يقاتلون بين يدي النبي ﷺ.
خبر على وقتاله يوم حنين
قال الحارث بن نوفل: فحدّثني الفضل بن العباس قال: التفت العباس يومئذ وقد أقشع [(٥)] الناس عن بكرة أبيهم- فلم ير عليا فيمن ثبت، فقال: شوهة وبوهة [(٦)] ! أوفي مثل هذه [(٧)] الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول اللَّه ﷺ؟ وهو صاحبه فيما هو صاحبه!! [يعني المواطن المشهورة له] فقلت: بعض قولك لابن أخيك! أما تراه في الرّهج؟ قال: أشعره [(٨)] لي يا بنيّ. قلت ذو كذا، ذو كذا، ذو البردة. قال: فما تلك البرقة؟ قلت: سيفه يرفل [(٩)] به بين
[(١)] في (خ) «وما معه» .
[(٢)] زيادة للبيان من (ط) .
[(٣)] اجتلدوا: ضربوا بالسيف.
[(٤)] في (الواقدي) ج ٢ ص ٩٠١ بعد قوله «المستعان» «قال له جبريل: لقد لقنت الكلمات التي لقن اللَّه موسى يوم فلق البحر أمامه وفرعون خلفه» ومعنى لقن: فهم.
[(٥)] أقشع الناس: تفرقوا.
[(٦)] في (خ) «شوهة بوهة» وهذا يقال في الدعاء والذم، كذا في (ط) ولم أجد المثل في مجمع الأمثال ولا في جمهرة الأمثال.
[(٧)] في (خ)، (ط) «هذا» وما أثبتناه حق اللغة.
[(٨)] الرهج: غبار الحرب وأشعره لي: أذكر لي شعاره الّذي يعرف به بين رفقته
[(٩)] يرفل: يتبختر.