اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: "ماذا عندك يا ثمامة، فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله ﷺ حتى إذا كان الغد ثم قال له: ما عندك يا ثمامة؟ فأعاد مثل هذا الكلام فتركه حتى بعد الغد فذكر مثل هذا فقال رسول الله ﷺ أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"١. الحديث.
وجه الدلالة من هذا الحديث:
الحديث ظاهر الدلالة في جواز دخول الكفار المسجد النبوي لأن النبي ﷺ ربط ثمامة في مسجده وهو كافر ثم أكرمه الله بالإسلام بعد ذلك.
٢- وبما روى عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان يقول: "بينما نحن جالسون مع النبي ﷺ في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم أيكم محمد والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل يا ابن عبد المطلب فقال له النبي ﷺ
١ أخرجه البخاري ١/٩٣ كتاب الصلاة باب دخول المشرك المسجد، ومسلم ٣/١٣٨٦ كتاب الجهاد باب ربط الأسر وحبسه، وأبو داود ٣/٢٩ كتاب الجهاد باب في الأسير يوثق.