408

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَأجِيب بِأَن بَاب التَّرْجِيح لَيْسَ مناطه مُجَرّد اعْتِبَار الْعَدَالَة الْمُتَرَتب عَلَيْهَا الْقبُول وَإِلَّا لحكم بالاستواء فِي كل مَا تقدم وَمَا يَأْتِي إِذْ لَا بُد فِي كل من المتعارضين أَن يكون مَقْبُولًا على انْفِرَاده وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَالْمُسْنَدُ أرجح لما عرفت
وَقَوله وَالْمَذْكُور مُبْتَدأ خَبره قَوْله فِي مثل مَا أخرجه البُخَارِيّ الخ أَي أَنه يرجح مَا اشْتهر بِالصِّحَّةِ من كتب الحَدِيث كالبخاري وَمُسلم على غَيرهمَا لتلقي الْأمة لَهما بِالْقبُولِ وَالْمرَاد فِيمَا ذكر بِمَا أخرجه الشَّيْخَانِ التَّمْثِيل وَإِلَّا فغيرهما مِمَّن عرف رجال الْإِسْنَاد بالثقة وَالْقَبُول مثلهمَا وَقد حققنا هَذَا فِي مَسْأَلَة ثَمَرَات النّظر وبسطناه بسطا شافيا
هَذَا وَقد ذكرت مرجحات أخر بِحَسب الرِّوَايَة فِي المطولات لم تأت والنعت بهَا إِذْ الْمَقْصُود ذكر الْأَشْهر الْأَكْثَر كَمَا سنصرح بِهِ آخر بَاب التَّرْجِيح
الْقسم الثَّانِي التَّرْجِيح بِحَسب الْمَتْن وَهُوَ أَنْوَاع مِنْهَا مَا أَفَادَهُ قَوْله
وَالنَّهْي أولى من مفَاد الْأَمر
وَالْأَمر من إِبَاحَة وَيجْرِي ... تَرْجِيح مَا قل على مَا كثرا
فالاحتمال فَاتبع مَا ذكرا
فَإِذا تعَارض أَمر وَنهي يرجح النَّهْي لِأَنَّهُ قد تقرر أَن النَّهْي لدفع الْمفْسدَة وَالْأَمر لجلب الْمصلحَة وَدفع الْمَفَاسِد أهم عِنْد الشَّارِع من جلب الْمصَالح لما علم من أَن مبْنى الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة على جلب الْمصَالح وَدفع الْمَفَاسِد وَإِن جهلناها فِيمَا نرجحه
إِن قلت قد تقدم أَن النَّهْي أَمر بضده وَالْأَمر نهي عَن ضِدّه فقد

1 / 424