407

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

هَذِه مَسْأَلَة تعراض الْمُرْسلين فيرجح مُرْسل الضَّابِط لما يرويهِ الَّذِي عرف أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن عدل على من لم يعرف بذلك وَذَلِكَ لقُوَّة الظَّن بالمرسل الأول دون الثَّانِي وَتقدم فِي بَاب الْأَخْبَار شَيْء من هَذَا فَإِن كَانَ أَحدهمَا يُرْسل عَن المجاهيل فَإِنَّهَا لَا تقبل رِوَايَته فضلا عَن أَن يُعَارض بهَا غَيرهَا وَهَذَا إِذا تعَارض مرسلان
فَأَما إِذا تعَارض مُرْسل ومسند فقد أَفَادَهُ قَوْله
وَيقبل الْمسند مِمَّا يُرْسل
وَقيل بِالْعَكْسِ وَقيل الأمثل
هَذِه إِشَارَة إِلَى ثَلَاثَة أَقْوَال
الأول أَنه إِذا تعَارض الْمسند والمرسل قدم الأول فَإِنَّهُ أولى من الثَّانِي وَهَذَا رَأْي الْجُمْهُور قَالُوا لِأَن تطرق الْخلَل فِي الْمسند أقل من الْمُرْسل
وَقيل الْعَكْس وَهُوَ الثَّانِي وَهُوَ تَقْدِيم الْمُرْسل وترجيحه على الْمسند وَهَذَا رَأْي الْحَنَفِيَّة وَبَعض الزيدية قَالُوا لِأَن الرَّاوِي لَا يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِلَّا وَهُوَ كالقاطع بِأَن الَّذِي رَوَاهُ صدر عَنهُ ﷺ وَأجِيب بِأَن المُرَاد الْمسند الصَّحِيح فَإِن أُرِيد بِالْقطعِ قُوَّة الظَّن فَمن أسْند أَيْضا كَذَلِك وَإِن أُرِيد الْقطع حَقِيقَة فَغير مُسلم وَأَيْضًا فعدالة رُوَاة الْمسند تعرف بالبحث عَن رِجَاله بِخِلَاف رجال الْمُرْسل فَإِنَّهُم لَا يعْرفُونَ إِذا بإرساله جهلوا
الثَّالِث قَوْله وَقيل الأمثل
الاستوا وَرجح الْمَشْهُور
ومرسل التَّابِع وَالْمَذْكُور ... فِي مثل مَا أخرجه البُخَارِيّ
وَمُسلم من سنة الْمُخْتَار
فَقَوله الاستوا خبر الأمثل وَهَذَا ثَالِث الْأَقْوَال أَنه لَا تَرْجِيح لأَحَدهمَا على الْأُخَر بل هما سَوَاء وَهَذَا رَأْي جمَاعَة من أَئِمَّة الْأُصُول وَاخْتَارَهُ الْمهْدي قَالُوا لِأَن الْمُعْتَبر عَدَالَة الرَّاوِي وَقد قيل كل من الْمسند والمرسل فَلَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر إِذا تَعَارضا

1 / 423