341

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

اخْتِيَار الْجُمْهُور من الزيدية وَغَيرهم أَنه إِن خص بِمعين نَحْو اقْتُلُوا الْمُشْركين إِلَّا أهل الذِّمَّة فَهُوَ حجَّة وَإِن خص بمبهم نَحْو إِلَّا بَعضهم أَو إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم فَلَيْسَ بِحجَّة لإجماله وَاسْتَدَلُّوا على أَنه حجَّة فِي الْبَاقِي بِمَا عرف من اسْتِدْلَال الصَّحَابَة بِظَاهِر العمومات المخصوصات وشاع بَينهم وذاع فَكَانَ إِجْمَاعًا وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كَانَ متناولا للْبَاقِي بعد إِخْرَاج الْبَعْض وَالْأَصْل بَقَاء تنَاوله على مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يقوم دَلِيل على خِلَافه والتخصيص لَا يُوجب نَقله عَن أَصله وتغييره عَمَّا شَمله بل يزِيدهُ قُوَّة وظهورا فَإِنَّهُ إِذا قيل اقْتُلُوا الْمُشْركين إِلَّا أهل الذِّمَّة أَفَادَ ثُبُوت الحكم على الْمُشْركين الْمخْرج مِنْهُم أهل الذِّمَّة بعد أَن كَانَ لفظ الْمُشْركين شَامِلًا لأهل الذِّمَّة وَأهل الْحَرْب فازداد تنَاول الْعَام للْبَاقِي قُوَّة
قَالُوا وَأما إِذا خص بمبهم فَإِنَّهُ مَعَ الْإِبْهَام لَا يعلم مَا قصد بالتخصيص فَمَا من فَرد إِلَّا وَهُوَ مُحْتَمل لِأَن يكون هُوَ الْمخْرج فَصَارَ الْبَاقِي مُجملا وَهَذَا صَادِق على الْمُبْهم فِي الْمَعْنى وَفِي اللَّفْظ كَمَا قدمْنَاهُ إِذا تقرر هَذَا فقولنا وَالْعَام إِن خص فَغير مُجمل إِنَّمَا هُوَ رد لقَوْل من يَقُول إِنَّه إِن خص فَإِنَّهُ لَا يبْقى حجَّة سَوَاء خص بِمعين أَو مُبْهَم وَهَذَا يرْوى عَن أبي ثَوْر وَحَكَاهُ الْقفال الشَّاشِي عَن أهل الْعرَاق وَنَقله إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن كثير من الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة والمالكية قَالُوا لِأَن لفظ الْعَام مَوْضُوع للاستغراق وَقد صَار بعد التَّخْصِيص للْبَعْض وكل بعض هُوَ فِيهِ مجَاز وَلَا يتَعَيَّن أحد الأبعاض لتَعَدد مجازها إِذْ يحْتَمل أَنه مجَاز فِي كل مَا بَقِي وَفِي كل بعض فَكَانَ مُجملا

1 / 357