340

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَرفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَلَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب فالمتقضى اسْم فَاعل هُوَ الْمُحْتَاج للإضمار والمقتضى اسْم مفعول هُوَ ذَلِك الْمَحْذُوف وَحَاصِله إِن قَامَ دَلِيل على أحد المحتملات تعين فِي الْمقَام سَوَاء كَانَ الْمُقدر عَاما أَو خَاصّا وَإِن لم يدل دَلِيل على تَقْدِير شَيْء لَا عَام وَلَا خَاص مَعَ احْتِمَال تعدد المقدرات فَهَل نقدر المحتملات كلهَا وهوالمراد بِعُمُوم الْمُقْتَضى أَو لَا يقدر قَولَانِ للْعُلَمَاء الأول أَنه يحمل على جَمِيع المقدرات وَهُوَ قَول الْجُمْهُور وهوالمتعين لِلْخُرُوجِ عَن التحكم فيضمر لفظ عَام للمقدرات شَامِل لَهَا وَبِهَذَا ينْدَفع مَا قَالَه الْمُخَالف فِي أَنه يلْزم كَثْرَة الإضمارات بِنَاء مِنْهُ على أَنه يقدر كل مَا يُمكن تَقْدِيره وَاحِدًا وَاحِدًا فَإنَّا نقُول الْمُقدر لفظ وَاحِد يعم جَمِيع التَّصَرُّفَات مثل الِانْتِفَاع فِي تَحْرِيم الْميتَة فَإِنَّهُ يعم الْأكل وَالْبيع وَغير ذَلِك
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة قَوْله وَالْعَام إِن خص فَغير مُجمل وَهَذِه هِيَ مَسْأَلَة هَل يكون الْعَام بعد تَخْصِيصه حجَّة أَو لَا وفيهَا خلاف منتشر وتفاصيل ولنشر إِلَى مَا هُوَ الْمُخْتَار والأقوى حجَّة فَالْقَوْل الأول أَنه حجَّة إِن خص بِمعين لَا إِن خص بمبهم
وَقد قسم الْإِبْهَام إِلَى قسمَيْنِ إِبْهَام فِي اللَّفْظ نَحْو اقْتُلُوا الْمُشْركين إِلَّا بَعضهم وإبهام فِي الْمَعْنى نَحْو ﴿أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ فَإِنَّهُ إِشَارَة إِلَى معِين فِي الْوَاقِع هُوَ مَا يُتْلَى إِذا عرفت هَذَا فَإِنَّهُ

1 / 356