Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
والحاصل أن المخالف يقول: إن من آمن بالله وبالرسول e ولولم يؤد لله فرضا فقط (¬1) ، ولم يترك محجورا إلا ارتكبه، فهو في مشيئة الله تعالى ولو لم يتب؛ وإن كلمة الشهادتين تعدل جميع الذنوب، لما في الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله e: «إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر، ويقول له: «أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟» فيقول: «لا يارب» فيقول: «ألك عذر؟» فيقول: «لا يارب»، فيقول الله: «بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم»، فيخرج له بطاقة فيها “أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله”، فيقال له: «أحضر وزنك»، فيقول: «يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟»، فيقال: «إنك لا تظلم اليوم» فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء».
قال القطب: «قلت هذا مشرك ختم بكلمة الشهادة، أو مات قبل أن تقع عليه الفرائض، أو فاسق ختم عمله بها مخلصا» (¬2) .انتهى.
هذا ما اعتقده (¬3) المخالف، فياله من معتقد يتهافت فيه أتباعهم إلى المعاصي تهافت الفراش إلى النار. نعوذ بالله من سوء الاعتقاد، ونسأله السلامة والفوز يوم الميعاد، إنه أرحم الراحمين.
¬__________
(¬1) - كذا في الأصل ولعل الصواب: «قط».
(¬2) - انظر رسالة وينتن.
(¬3) - كتب في الحاشية ما يلي: «قوله: “هذا ما اعتقده المخالف”، أقول: فهب أن اعتقادهم ذلك صدق، فما في ذلك شيء أعظم من القول أن السلامة هي عامة لهم ولنا، لأن القول بالشهادة هو قول نقوله كما هم؛ وإذا فالسلامة تعم الجميع فلينظر لذلك، وعليه فهل السلامة عندنا أو لا؟ انتهى الشارح».
Page 242