Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وإني إن أوعدته أو ... وعدته ... لمنجز أيعادى ومخلف ... موعدي ويعني بقوله هذا أنه يجب علينا الاعتقاد والعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده، أي ما وعد به عباده من خير، كقوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} (¬1) ، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} (¬2) وأمثالهما من الآيات. ولا يخلف وعيده: أي ما وعد به أعداءه من العذاب، كقوله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} (¬3) {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} (¬4) وأمثالهما من الآيات... قال تعالى: {ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد} (¬5) .
قال المصنف: «وأن أهل الجنة مخلدون فيها»، انتهى.
أي ويجب علينا الاعتقاد والدينونة في أن من أدخله الله الجنة فهو مؤبد فيها؛ قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا} (¬6) {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها} (¬7) ... وغيرهما من الآيات.
قال المصنف: «وأهل النار مخلدون في النار».انتهى.
أقول: إن مقتضى الظاهر أن يقول المصنف: «وأهل النار مخلدون فيها»، فعدل عنه وذكر النار باسمها تخويفا وتهويلا على حد قوله تعالى: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (¬8) ؛ فكل من دخل في النار والعياذ بالله مخلد فيها تخليدا لا انقطاع له، لقوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} (¬9) . وقد سبق البحث في هذا فلا حاجة إلى إعادة ذكر ذلك. اللهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: «وأنه ما من أحد يدخل الجنة بعمل صالح وبرحمة من الله وشفاعة النبيء e».
¬__________
(¬1) - سورة غافر: 60.
(¬2) - سورة الزلزلة: 07.
(¬3) - سورة المائدة: 05.
(¬4) - سورة الزلزلة: 08.
(¬5) - سورة ق: 05.
(¬6) - سورة الكهف: 107.
(¬7) - سورة هود: 108.
(¬8) - سورة المائدة: 02.
(¬9) - سورة الجن: 23.
Page 195