687

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

(¬1) - روى أحمد، في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 4149، قال: «حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أن عبد الله بن مسعود قال: بينا نحن عند رسول الله e في قريب من ثمانين رجلا من قريش ليس فيهم إلا قرشي لا والله ما رأيت صفحة وجوه رجال قط أحسن من وجوههم يومئذ، فذكروا النساء فتحدثوا فيهن فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت قال: ثم أتيته فتشهد ثم قال: «أما بعد يا معشر قريش فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب لقضيب في يده ثم لحا قضيبه فإذا هو أبيض يصلد» وقد جاء في رواية عند قومنا عن أنس: «الأمراء من قريش ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا، وقسطوا إذا قسموا، وعدلوا إذا حكموا». وفي رواية عندهم أيضا: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم». ذكره في الجامع الصغير عن ثوبان عند أحمد، وعن النعمان ابن بشير عند الطبراني.

قلت: وهذه الأحاديث كما هي حجة في عدم تخصيص الإمارة لقريش، فكذلك حجة في جواز الخروج على أئمة الجور، وهو أمر فعله السلف من الصحابة ومن بعدهم، وهو المذهب كما هو معلوم، وهذه الأحاديث هي مروية في كتب غيرنا ومع ذلك فهم يعدونه من جملة عيوبنا كما قدمناه عن الفقيه المالكي الذي تحاور هو والإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم المغربي، فسلم له الفقيه المالكي لما بان الحق من الإمام والحمد .

وفي الأثر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t لما ولي الخلافة خطب الناس يوما فقال: «يا أيها الناس وليتكم ولست خيرا منكم، فأطيعوني ما أطعت الله فيكم، وإن عصيته فلا طاعة لي عليكم».

قال المصنف: «وأن الله لا يخلف وعده ولا وعيده».

أقول: الوعد هو في الخير، والوعيد في الشر مع عدم القرينة، وعند وجودها يصار إليها؛ وما أحسن قول القائل:

Page 194