667

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وتكفر الصغائر أيضا بفعل الطاعات، لقوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} (¬1) وتكفر أيضا بالمصائب لقوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} (¬2) . وفي الحديث عنه u: «حتى الشوكة يشاكلها»، فمن أتى صغيرا على غير تهاون واسترسل لا متهاونا ولا مصرا، واجتنب الكبائر غفرت إن شاء الله؛ وإن فعل كبيرا ومات غير تائب منه حوسب على الكل. أعاذنا الله من مناقشته.

كذلك عدم الاصرار على الصغائر، مكفر لها، لظاهر قوله عز وجل: {ولم يصروا على ما فعلوا...} إلى آخر الآية (¬3) ، وقد يؤخذ فيما عندي من تمام الآية وهو قوله تعالى: {وهم يعلمون} أن شرط كون حكم الصغائر مصرا عليها أن يكون فاعلها يعلم أنها صغائر، ومفهومه إن كان لم يعلم ذلك فهو في العفو، ولا يحكم عليه بالإصرار، فلينظر فيما قلته. والعلم لله تعالى. انتهى.

وقول المصنف: «بل كبائر وسيئات».

أي أن الذنوب منها كبائر. وقد ذكرنا حد الكبائر آنفا؛ ومنها سيئات، وسبق أيضا القول آنفا في شيء من ذلك، والله المعين. انتهى.

قال المصنف: «وأن الكبائر كلها كفر، وليس الكفر كله شركا، بل شرك ونفاق، وأنه لا منزلة بين التوحيد، والشرك». انتهى.

أي يجب علينا الاعتقاد والدينونة لله عز وجل والعلم أن الذنوب الكبائر كلها كفر لأن الكفر ينقسم على قسمين:

الأول - كفر شرك.

¬__________

(¬1) - سورة هود: 114.

(¬2) - سورة الشورى: 30.

(¬3) - سورة آل عمران: 135.

Page 174