666

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

والذئب قسمان كبير ... وجبا ... حد به والاري منه ... غضبا وأما الصغير من الذنوب، فهو عكس الكبير. والمراد بالعكس هنا مطلق المخالفة، أي ما عدا الكبير من الذنوب، فهو صغير؛ بناء على المذهب المشرقي أن الصغائر موجودة في الخارج وأنها معلومة للعلماء، وهو مذهب النكار وجمهور قومنا. وذهب الأصحاب من أهل المغرب وبعض أهل المشرق إلى أنها موجودة لكنها غير معينة؛ إذ ليس في تعيينها حكمة. وفي قول ثالث ونسب إلى ابن عباس tما أن الصغائر لا وجود لها في الخارج، أخذا من قوله: «كل معصية يعصى الله [بها]، فهي كبيرة»، إذ ليس النظر إلى المعصية، وإنما النظر إلى من يعصى.

وقد مثل القائلون بتعيينها رحمهم الله تعالى أنها: الكذب الخفيف، والمراد بالكذب الخفيف هو الذي لم يكن كذبا على الله أو رسوله، ولا يسفك به دم، ولا يتلف به مال، ومن ذلك: اللطمة إذا لم تؤثر، ومن ذلك التعري ليلا حيث لا يراه أحد، ومن ذلك دخوله الحمام في ظلمة بلا ثوب، ومنها غير ذلك؛ وإليه [أشار] سيدي نورالدين t بقوله:

وعكسه الصغير مثل ... الكذب ... إن خف والرقص ومثل ... اللعب

وحكم الصغائر من الذنوب: تكفيرها باجتناب الكبائر إن لم يصر عليها فاعلها، ولم يأت بها على سبيل الاستخفاف، لقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} (¬1) . وإن أصر عليها فهي تنقلب كبيرا. قال e: «لا صغيرة مع الإصررا».

قال الشيخ أبو سعيد t: «الإصرار على الصغير كبيرة، والإصرار على الكبير شرك».

قال سيدي نورالدين t: «معناه أن الإصرار على الذنوب من شأن المشركين لا المؤمنين، فإن المؤمن إذا وقعت منه معصية بادر إلى التوبة». قال سيدي نورالدين t:

ومن أصر لصغيرة ... فكمن ... أتى الكبير في الكتاب ... والسنن

¬__________

(¬1) - سورة النساء: 31.

Page 173