والالتفات الى أن النذر ايقاع، فلا يقع موقوفا كغيره، والمعتمد الاول.
قال (رحمه الله): ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال، فحج عن غيره، أجزأ عنهما على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى الرواية (1) الدالة على الاجزاء، وقد ذكرناها في كتاب الحج، وهو اختيار الشيخ في النهاية (2).
والالتفات الى أن اطلاق نذر الحج ينصرف الى الاتيان به عن نفسه لا عن غيره، ولان الحج عن الغير مستحق بالاستئجار، فلا يكون مجزيا عن النذر أيضا أما أولا، فلاصالة عدم التداخل. وأما ثانيا، فلاستحالة اجتماع العلل على معلول واحد.
والحق أن نقول: ان قصد الناذر ذلك اجزاء عنهما، وان أطلق ولم يقصد ذلك لم يجزه الحج عن غيره ووجب عليه الاتيان بالحج عن نفسه.
قال (رحمه الله): ولا ينعقد نذر الصوم اذا لم يكن ممكنا، كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد لم ينعقد نذره، سواء قدم ليلا أو نهارا، أما ليلا فلعدم الشرط، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور، وفيه وجه آخر.
أقول: ذهب الشيخ في الخلاف (3) والمبسوط الى أن هذا النذر غير منعقد محتجا بوجهين:
الاول: اصالة براءة الذمة قاضية بعدم الوجوب، فيتمسك بها الى حين ظهور الناقل.
الثاني: أن صوم هذا اليوم مستحيل، وكل أمر مستحيل لا يصح نذره، فهذا
Page 92
[خطبة المؤلف]
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
[حكم نجاسة ماء البئر]
[الماء المستعمل في الوضوء]
[حكم الاسئار]
[أحكام الجنابة والحيض]
[أحكام الاموات]
[أحكام التيمم]
[اذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم]
[أحكام النجاسات]
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب والفضة]
فصل (فى الترددات المذكورة فى فضل صلاة الجمعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل المكاتبة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الاقرار)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصيد)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)