مسألة السمع والطاعة لولاة الأمور. قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59) (¬4) ........................................................................ ..............
فجعل طاعة الله ورسوله، طاعة مطلقة وطاعة أولي الأمر مقيدة ما أطاعوا الله ورسوله، كما يقول الصديق رضي الله عنه في خطبة الجامعة: -
" أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت فلا طاعة لكم عندي "
وللآية سبب ذكره ابن القيم في الزاد يقول: - إن النبي عليه السلام وفى على سرية رجلا من بني غفار وأمر الصحابة أن يسمعوا له ويطيعوا فلما كانوا
يقول د / مصطفي حلمي في ذلك المعنى أيضا: -
ويرى ابن تيمية استنادا على الأحاديث النبوية أنه ينبغي طاعة الأئمة في جميع الأحوال اللهم إلا إذا أمروا بمعصية الله، لأن الرسول عليه السلام قد أمرنا بذلك ونهى عن رفع راية العصيان في وجوههم أو مقاتلتهم إلا إذا امتنعوا من تأدية الصلاة وأمروا بمعصيته فمن هذه الأحاديث التي تتفق كلها في المعني من حيث المعنى على طاعة ولاة الأمور وعدم الخروج عليهم بالسيف الحديث المروي في صحيح مسلم " (¬1) (¬2)
Page 33
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد،
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد
الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق
قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم
وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه
وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا
وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات
ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل ,
(9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا
ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه
والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
13 المسألة الثالثة عشرة:
وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها
والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها ,
ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو
وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا
فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة،