والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
لا يبطله عدل عادل , ولا جور جائر , والسمع والطاعة لمن ولاه الله أمور المسلمين كائن من كان ما أقاموا الصلاة. (12)
(12) -المسألة الثانية عشرة:
تناول فيها المصنف مسألة الإمام، وأحواله، وبيان ما يطرأ عليه من فسق، وظلم، وكفر، وما إلى ذلك، وأن من معتقد أهل السنة والجماعة، الصلاة خلف كل بر وفاجر، كما ذكر الأمام الطحاوي في العقيدة الطحاوية إذ يقول: (ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، وعلى من مات منهم) (¬1) وهذه مسألة مهمة؛ لأن هذه فروض عينية على المسلمين، لا يجوز تأخيرها؛ وإن كان للناس جواز الاستقلال بها إذا تخاذل الإمام عن أدائها.
يقول الإمام الجويني في (الغياث): " وأما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الأدب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر ومراجعة مرموقي العصر كعقد الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه الناس عند خلو الدهر (أي من الإمام) " (¬2)، فهذه المسألة واجبة على المسلمين، فإذا قام بها الإمام وأن كان فاسقا أو جائرا فقد كفى الأمة مؤونة القيام بهذه الأمور. يقول الإمام الجويني أيضا في الغياث: " فإن ما يتولاه السلطان من أمور السياسة، أوقع، وأنجح، وأدفع للتنافس، وأجمع لشتات الرأي في تمليك الرعايا أمور الدماء وشهر الأسلحة وجوه من الخبل لا ينكره ذو العقل" (¬3). ومن الباب التي تناولها تحت هذا الباب أيضا:
Page 32
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد،
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد
الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق
قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم
وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه
وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا
وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات
ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل ,
(9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا
ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه
والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
13 المسألة الثالثة عشرة:
وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها
والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها ,
ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو
وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا
فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة،