345

L'Éclaircissement des bienfaits du fondement des jugements

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Enquêteur

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
صحيح أبي حاتم ابن حبان، وهذا لفظه عن حمران قال: "رأيت عثمان قاعدًا في المقاعد فدعا بوضوء فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ[يتوضأ] (١) في مقعدي هذا مثل وضوئي هذا ثم قال رسول الله ﷺ: "من توضأ مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه"، ثم قال ﵇: "ولا تغتروا" (٢).
وهذه الرواية أخرجها البخاري أيضًا كما سيأتي، ولم يعثر الشيخ تقي الدين عليها بل قال: يمكن أن يقال إن الثواب يترتب على
مقاربة ذلك الفعل؛ تسهيلًا وتوسيعًا على المخاطبين من غير تضييق وتقييد بما ذكرناه، إلَّا أن الأول أقرب إلى مقصود البيان.
وقال الفاكهي: لا بدَّ من ذلك لتعذر الإِتيان بمثل وضوئه عليه

= فالتعبير بـ"نحو" من تصرف الرواة؛ لأنها تطلق على المثلية مجازًا. ولأن "مثل" وإن كانت تقتضي المساواة ظاهرًا لكنها تطلق على الغالب، فبهذا تلتئم الروايتان، ويكون المتروك بحيث لا يخل بالمقصود. اهـ، فتح الباري (١/ ٢٦٠).
(١) في ن ج (توضأ).
(٢) هذه اللفظة أخرجها البخاري برقم (٦٤٣٣)، ومعناه: لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب فسترسلوا في الذنوب اتكالًا على غفرانها بالصلاة، فإن الصلاة التي تكفر الذنوب هي المقبولة ولا اطلاع لأحد عليه .. وظهر لي جواب آخر وهو: أن المُكَفَّر بالصلاة هي الصغائر فلا تغتروا تعملوا الكبيرة بناءً على تكفير الذنوب بالصلاة فإنه خاص بالصغائر، أو: لا تستكثروا من الصغائر فإنها بالإِصرار تعطى حكم الكبيرة فلا يكفرها ما يكفر الصغيرة، أو أن ذلك خاص بأهل الطاعة فلا يناله مرتكب المعصية. وانظر: ابن حبان (٣٦٠، ١٠٦٠).

1 / 348