344

L'Éclaircissement des bienfaits du fondement des jugements

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Enquêteur

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فرق المحدثون بين "نحو" و"مثل"، فقالوا: فيما كان مثل الإسناد [أو] (١) المتن من كل وجه: "مثله" كما استعمله مسلم في [صحيحه] (٢) في غير موضع، وقالوا "نحوه" فيما قارب الإسناد أو المتن، حتى استدلوا على الذين قالوا بالفرق بينهما وألزموهم بمنعهم الرواية بالمعنى، ولعل واصف وضوء رسول الله ﷺ وروايته عنه لفظه "نحو وضوئي هذا" لحظ الفرق بينهما من حيث أنّ مثليه وضوئه ﷺ لا تتأتى لأحد إلَّا من حيث امتثال الأمر وحصول الثواب المناسب للمتوضئ على قدر تبعيته فيه؛ لأنه قد يكون في وضوئه ﵇ أشياء لم يكلف بها، فتكون ملغاة بالنسبة إلينا، فيكون ذلك بيانًا للفعل الذي يحصل الثواب الموعود به، وعليه فلا بد أن يكون الوضوء المفعول موصوفًا لأجل الغرض المطلوب؛ فلهذا استعمل "نحو" في حقيقتها العرفية مع فوات المقصود لابمعنى "مثل"، أو يكون ترك ما علم قطعًا أنه لا يخل بالمقصود، مع أن لفظة "مثل" ثابتة عنه ﷺ في سنن أبي داود، وهذا لفظه: "ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين ... " (٣) الحديث، وثابتة أيضًا في

(١) في ن ب بالواو.
(٢) في ن ج ساقطة.
(٣) السنن برقم (١٠٩)، وفي صحيح البخاري في الرقاق من طريق معاذ بن عبد الرحمن بن حمران عن عثمان ولفظه "من توضأ مثل وضوئي هذا". وله في الصيام من رواية معمر "من توضأ وضوئي هذا". ولمسلم من طريق زيد بن أسلم عن حمران "توضأ مثل وضوئي هذا". وعلى هذا =

1 / 347