وثالثها: يجزئ مسح الثلث [قاله] (١) أبو الفرج القاضي عمرو بن محمد الليثي.
ورابعها: إجزاء الناصية، قاله أشهب (٢) في رواية، وعنه رواية أنه إن لم [يعم] (٣) رأسه أجزأه، ولم يقدر ما لا يضر تركه.
وهذه الأقاويل مذاهب أصحابه مخرجة على مذهبه، وأولها نص مذهبه. ونقل اللخمي عن مالك في العتبية: إن مسح المقدم
أجزأه، قيل له: فإن مسح بعض رأسه ولم يعم؟ قال: يعيده، أرأيت لو غسل بعض وجهه أو بعض ذراعيه؟ وذهب إلى التفرقة بين المقدم والمؤخر، فهذه خمسة أقوال عدهم.
وأما مذهب أبي حنيفة ﵁، فعنه (٤) ثلاث روايات: الربع، قدر الناصية، قدر ثلاث أصابع، والأولى أشهرها.
وعن أبي يوسف: نصف الرأس، وعنه: الربع بثلاث أصابع، فإن مسح بثلاث أصابع دون ربع الرأس لم [يجزىء] (٥)، وإن مسح
(١) في ن ب (قال ابن أبو)، وأبو الفرج هو: عمرو بن محمد بن عمرو الليثي، ويقال: ابن محمد بن عبد الله البغدادي، مات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، له مصنفات "الحاوي"، وكتاب "اللمع". ترجمه: شجرة النور الزكية (١/ ٧٩)، والديباج المذهب (١/ ١٢٩). وانظر قوله هذا في: الاستذكار (٢/ ٣٠ - ٣٢).
(٢) انظر: الاستذكار (٢/ ٣٠).
(٣) في ن ب (يعمم).
(٤) في ن ب (ففيه). انظر: الاستذكار (٢/ ٣٥).
(٥) في ن ب ج (يجزه).