278

L'Éclaircissement des bienfaits du fondement des jugements

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Enquêteur

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الآدمي وغيره في هذا المعنى، ولا يقال: إن بول الآدمي أشد استقذارًا من غيره من سائر النجاسات فيكون أوقع وأنسب في المنع، فإنه ليس كذلك بل قد يساوي غيره أو يرجح عليه غيره في الاستقذار والنفرة منه، فلا يبقى لتخصيصه معنى في المنع دون غيره، فحينئذٍ يحمل الحديث على أنه ورد من باب: [التنبيه] (١) على ما يشاركه في معناه من الاستقذار، واذا وضح المعنى شمل الكل، والجمود عل خلافه، ظاهرية محضة.
وللمالكية أن يقولوا: وجب إعمال الحديث فيما يمكن إعماله فيه من كراهة التنزيه في القليل والكثير، مع وجود الإِجماع على تحريم الاغتسال بعد تغير الماء بالبول، وذلك [يلقيك] (٢) إلى مسألة أصولية: وهي جواز حمل اللفظ [الواحد] (٣) على معنيين مختلفين، فإذا جعلنا النهي للتحريم كان استعماله في كراهة التنزيه والتحريم من باب استعمال اللفظ الواحد في حقيقته [ومجازه] (٤)، والأكثرون -كما نقله الشيخ تقي الدين- على منعه، والشافعي وغيره يقولون بجوازه، وقد يقال: حالة التغير مأخوذة من غير هذا اللفظ ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين مختلفين، وهو ظاهر، إلَّا أنه يلزم [منه] (٥) تخصيص الحديث بمجرده ولا بدَّ في الحديث من التخصيص كما أسلفناه.

(١) في ن ب (التشبيه).
(٢) في ن ب ج (يلتفت على).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) زيادة من ن ب ج، وفي إحكام الأحكام (١/ ١٣٠).
(٥) في ن ب ساقطة.

1 / 281