440

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال: ((إِلا الإِذخر))، متفق عليه(١).

وقال: ((المدينة حرام ما بين عير إِلى ثور))، رواه مسلم(٢).


يأخذ الدية، وإما أن يقتص، فمن قتل له قتيل فإما أن يطلب القصاص، وإما أن يأخذ الدية.

ولما ذكر منع الخلاء وقطع شجرها كانوا بحاجة إلى شجر يقال له الإذخر، فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: ((إِلا الإِذخر))، والإِذخر: شجر أو نبات أعواده دقيقة، يجزُّونَه ويجعلونه في القبور بين اللبنات، ويجعلونه بين الخشب في السقوف ونحوها، ويُوقَدُ بها القَيْن، أي: أن الحداد يوقد به ماء النار حتى يحمي الكير، فهم ينتفعون به فاستثناه الرسول صلى الله عليه وسلم.

قوله: (وقال: ((المدينة حرام ما بين عير إِلى ثور))):

وقد اختلفوا هل في المدينة جبل يقال له: ثور، فأنكر ذلك بعضهم، وقال: إنما ثور يعرف بمكة، ولكن صحح بعض المحققين أنه جبل صغير خلف أُحُد يسمى ثورًا، وعَيْرٍ في جنوب المدينة.

فقوله: ((ما بين عيْر وثور)): أي: ما بين عيْر الذي في جنوب المدينة وثور الذي خلف أُحُد.

وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: ((ما بين لابتيها حرام)): واللابتان هما: الحرتان

(١) رواه البخاري رقم (١٣٤٩) في الجنائز، ومسلم رقم (١٣٥٥) في الحج.
(٢) جزء من حديث رواه البخاري رقم (١٨٧٠) في فضائل المدينة ووقع عنده إبهام الثاني بلفظ: ((المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، .. )) الحديث، ورواه مسلم رقم (١٣٧٠) في الحج باللفظ الذي ذكره المصنف.

440