432

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إِحرام: فلمساكين الحرم من مقيم وأفقي. ويجزئ الصوم بکل مکان.

ودم النسك ـ كالمتعة والقران-، والهدي، المستحبّ: أن يأكل منه ويهدي ويتصدق.


قوله: (وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إِحرام: فلمساكين الحرم من مقيم وأفقي):

لقوله تعالى: ﴿هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، فإذا لزمه ذبيحة فإنها تذبح وتطعم لمساكين الحرم، سواء الآفاقي الذي قدم وسكن مكة أو الذي من أهلها، وهو خاص بالمساكين؛ لقوله تعالى: ﴿كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِين﴾ مع قوله: ﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] ولا يأكل من تلك الفدية، وكذلك فدية جزاء الصيد لمساكين الحرم أيضاً، وكذلك فدية الإِحصار: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهو: الذي يمنع من الوصول إلى مكة فإنه يذبح ما استيسر من الهدي، وكذلك من وجب عليه دم؛ لكونه لم يتمكن من إتمام نسكه، فعليه أن يذبح ويفرقه على مساكين الحرم.

قوله: (ويجزئ الصوم بكل مكان):

أي: يصح الصيام في كل مكان؛ لأنه لا يتعدى.

قوله: (ودم النسك - كالمتعة والقران ... إلخ):

أي: يستحب له أن يأكل من دم القران والتمتع، وكذلك الهدي المطلق؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨].

433