429

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وأعظم محظورات الإحرام: الجماع؛ لأنه مغلظ تحريمه، مفسد للنسك، موجب لفدية بدنة.

وأما فدية الأذى: إِذا غطى رأسه، أو لبس المخيط، أو غطت المرأة وجهها


الصغير، كالضب والجربوع والوبر والأرنب وما أشبهه، والدلالة عليه لا تجوز، وكذلك الإعانة على قتله.

قوله: (وأعظم محظورات الإحرام: الجماع . لأنه مغلظ ... إلخ):

أعظم محظورات الإحرام الجماع، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ﴾ [البقرة: ١٩٧]، والرفث: الجماع، وتحريمه مغلظ، ويفسد النسك، ويوجب الفدية ببدنة، فإذا وطئ وهو محرم فإنه يبطل حجه ویجب علیه إكماله، وإذا كانا - الزوج والزوجة - محرمين فإنهما يمضيان في نسكهما ويكملانه؛ ولو كان فاسداً، ويقضيانه في العام الثاني، وعليهما بدنة عن هذا الفعل.

فدية المحظورات:

قوله: (وأما فدية الأذى، إِذا غطى رأسه، أو لبس المخيط، أو غطت المرأة وجهها ... إلخ):

تقدم الكلام عن تغطية الرأس ولبس المخيط(١)، وأما تغطية المرأة وجهها، فالصحيح أنها إذا احتاجت إلى ذلك فلا فدية عليها، قالت عائشة: ((إذا كنا محرمات، وحاذانا الرجال، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه))(٢) ولم تذكر أنهن يتحاشين أن يمس الجلباب بشرة الوجه، فإن

(١) انظر صفحة ٤٢٧، ٤٢٨ من هذا الكتاب.

(٢) رواه أبو داود رقم (١٨٣٣) في المناسك، وابن ماجه (٢٩٣٥) فيه أيضاً من طريق يزيد بن أبي زياد وعن مجاهد عن عائشة قالت : فذكره.

429