420

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

...........................................


* وكذلك رمي الجمار من الواجبات أيضاً، فذكر في حديث جابر أنه رمى جمرة العقبة ولم يرم غيرها في يوم النحر، ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، أما الأيام الثلاثة لمن لم يتعجل فإنه لابد من رمي ثلاث الجمرات كل واحدة بسبع.

ووقت الرمي يبدأ بعد زوال الشمس، وينتهي على الصحيح بغروب الشمس؛ لأن اليوم ينتهي بغروب الشمس، فيكون هذا هو وقت الرمي، ويرمي الجمرات مرتباً فيبدأ بالصغرى بسبع حصيات، ثم بالوسطى، ثم بالكبرى، يفعل ذلك في اليوم الأول، وهكذا في الثاني، وهكذا في الثالث إن لم يتعجل.

ورخص بعض مشايخنا في الرمي ليلاً امتدادًا لليوم الذي قبله، واستدلوا بالرواية التي قال فيها أحد الرواة: «رميت بعدما أمسيت، قال - يعني النبي ﷺ -: ((لا حرج))»(١)، وإن كان الشراح قالوا: إنه في يوم العيد، والمراد بالمساء آخر النهار لا أول الليل، والذي حمله على ذلك المشقة، ولكن إذا لم يتمكن يوم العيد أن يرمي في النهار، ورمى في الليل بعدما غربت الشمس أجزأه ذلك إن شاء الله، وكذلك في اليوم الحادي عشر إذا لم يتمكن واستمر إما الزحام، وإما لانشغال، وإما لتعب ورمى في الليل أجزأه.

أما اليوم الثاني عشر فإن كان ممن يريد أن يتعجل؛ فلابد أن يرمي قبل الغروب، ويخرج من منى قبل أن تغرب الشمس، أما إذا كان لا يتعجل فيقيم في اليوم الثالث عشر، وله أن يرمي في ليلة الثالث عشر، أما في اليوم الثالث عشر

(١) أخرجه البخاري برقم (١٧٣٥) في الحج، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

420