412

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

.................................


يريدون بذلك أن يحقروا شأنهم عند عوامهم؛ حتى تقل هيبتهم فلما علم النبي ﷺ بذلك أمر أصحابه أن يظهروا القوة والجلد، فأمرهم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا أربعة، ولم يمنعه أن يرملوا السبعة كلها إلا الإبقاء عليهم(١)، أي: الشفقة، حتى لا يتضرروا ولا يتعبوا.

ولما أمرهم بالرمل في تلك العمرة أثبت ذلك فأصبح سنة؛ لأنه كان إذا عمل عملاً أثبته، فرمل في قدومه ثلاثة أشواط، ومشى أربعة.

رابعاً: الاضطباع:

ولم يذكر جابر الاضطباع، وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام أمرهم بالاضطباع(٢)، وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، وذلك ليكون أنشط لهم في الرمل وفي الطواف، والاضطباع خاص بطواف القدوم، ويكون في الأشواط السبعة كلها، وإذا انتهى من الأشواط فإنه يعيد الرداء إلى ما كان عليه، فيستر منكبيه.

خامساً: بقية المناسك:

كذلك لم يذكر جابر بقية الحج، أي: رجوع النبي ﷺ يوم النحر من مكة إلى

  1. أخرجه البخاري برقم (١٦٠٢) في الحج، ومسلم برقم (١٢٦٦) في الحج، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

  2. لحديث يعلى بن أمية: ((رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت مضطبعاً)). رواه الترمذي رقم (٨٥٩) في الحج، وأبو داود رقم (١٨٨٣) في المناسك، وابن ماجة رقم (٢٩٥٤) في المناسك. وأحمد في المسند (٤/ ٢٢٣، ٢٢٤). قال الترمذي: حسن صحيح.

412