401

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة للذي صنعت، مستفتياً لرسول الله ﷺ فيما ذَكَرَتْ عنه. فأخبرته أني أنكرت عليها، فقال: ((صَدَقَتْ صَدَقَتْ، ماذا قلت حين فرضت الحج؟)) قال: قلت: اللهم إِني أهل بما أهل به رسولك. قال: ((فإن معي الهدي فلا تحل)).

قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن، والذي أتى به النبي ﷺ : مائة.

قال: فحل الناس كلهم ، وقصروا، إِلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي، فلما


وتهيأت، وفرشت المسكن الذي كانت فيه ونفحته بالطيب، وظنَّت أن علياً سوف يتحلل، فلما جاءها وجدها علي على هذا الحال، فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فذهب علي محرشاً عليها للنبي ﷺ فقال الرسول ﷺ : ((صَدَقَتْ صَدَقَتْ)).

ثم قال له النبي ﷺ: ((ماذا قلت حين فَرَضْتَ الحج؟)) يسأله عن إحرامه، فأخبر بأنه أحرم إحرامًا معلقًا، أي: بقوله: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله ﷺ ، وهذا دليل على جواز الإِحرام إحراماً معلقاً على فعل الغير، فإذا تيسر معرفة ما أهل به ذلك الإنسان، وإلا فله الخيار، أي: أن يجعلها عمرة أو حجّاً، ولما قال له: أهللتُ بما أهللتَ به، قال النبي ﷺ: «فإِن معي الهدي فلا تحل))، أي: وأنت معك هدي أيضاً، فأشركه في هدیه.

قوله: (قال: فحل الناس كلهم، وقصروا، إِلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي ... إلخ):

أي: أن النبي ﷺ ومن كان معه هدي من الصحابة بقوا على حلهم، فلما كان يوم التروية وهو: اليوم الثامن أحرموا إحراماً جديداً من الأبطح كإحرامهم

401